العلامة الحلي

296

نهاية الوصول الى علم الأصول

فإن كان الأوّل ، لزم منه امتناع إثبات حكم الأصل في الأصل بطريق الأولى ضرورة كون مقصوده أدنى من مقصود حكم الفرع على ما وقع به الفرض . وإن كان الثاني ، لزم منه امتناع ثبوته في الفرع أيضا ضرورة انّ ما هو المانع من إثباته في الأصل من لوازم نفس ذلك الحكم . وإن كان الثالث ، فالأصل عدمه . وفيه نظر ، لما تقدّم من أنّ التعلّق حادث ، لأنّه إضافة متأخّرة عن المتعلّق الحادث ، فلا يكون جزءا من حكمه تعالى لقدمه عندهم . [ الأمر ] الخامس : قال بعضهم : يجب أن يكون حصول العلّة في الفرع معلوما لا مظنونا . والباقون على خلافه ، « 1 » لعموم فَاعْتَبِرُوا « 2 » ؛ ولأنّ القاضي يحدّ الزاني والسّارق عند الظهور له ويقضي بوجوبه مع عدم علمه بوجود الزنا ، لأنّ الشهادة تثمر الظن لا العلم ؛ ولأنّه قد حصل ظنّ التعليل بذلك الوصف وظنّ وجوده في الفرع ، فيحصل ظنّ أنّ الحكم في الفرع مثل الحكم في الأصل ، فيجب العمل عليه . [ الأمر ] السادس : قال أبو هاشم « 3 » : حكم الفرع يجب أن يكون منصوصا

--> ( 1 ) . وهو مذهب الرازي في المحصول : 2 / 431 - 432 . ( 2 ) . الحشر : 2 . ( 3 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 432 .